عبد اللطيف البغدادي

103

الشفاء الروحي

فأعْقلوا الحق إذا سمعتموه عقل رعاية ولا تعقلوه عقل رواية فإن رواة الكتاب كثير ورعاته قليل والله المستعان ( 1 ) . ( وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنْ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ ( [ الحج / 25 ] . البحث الخامس : - شفاء القرآن للأمراض الروحية في الأخلاق الذميمة قال عز من قائل : ( وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا ( . ذكرنا في البحث السابق ما تيسر لنا ذكره من شفاء القرآن للأمراض الروحية في العبادات الفاسدة وما يتعلق بها ، ونذكر الآن شفاءه للأمراض الروحية في الأخلاق الذميمة وما يتعلق بها فنقول : أما كون القرآن شفاء للأمراض الروحية في الأخلاق الذميمة فالقرآن - كما هو معلوم - مشتمل على تفصيلها وتحريمها والنهي عنها وتعريف ما فيها من المفاسد والأضرار الكثيرة المنوعة ، كما اشتمل القرآن أيضاً على الإرشاد إلى الأخلاق الفاضلة والسلوك الحسن والآداب المحمودة مع الله تعالى ومع النفس والأسرة والمجتمع الإنساني كله .

--> ( 1 ) راجع الخطبة في روضة الكافي للشيخ الكليني ص 317 - 320 ، ونقلها عنه المجلسي في البحار ج 77 ص 365 - 370 وفيه شرح بعض فقراتها وكلماتها .